طرابلس — تمت إقامة ورشة عمل إقليمية بعنوان "نهج متكامل نحو إدارة حدود قائمة على الحقوق في حالات الأزمات في ليبيا والدول المجاورة لها" برئاسة مشتركة من قبل حكومة الوحدة الوطنية الليبية والاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للهجرة مرتكزة على نهج قائم على الحقوق لإدارة الحدود بغية تعزيز الحوار وآليات التعاون بين ليبيا والدول المجاورة لها في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.

وتهدف ورشة العمل التي تم تمويلها من قبل مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأمريكية إلى تعزيز قدرة المشاركين ليتمكنوا من التعامل مع التحديات المتعلقة بإدارة الحدود أثناء الأزمات وحالات الطوارئ عن طريق تشجيع التعاون العابر للحدود والمشاركة المجتمعية والارتقاء بالبحث والإنقاذ في الصحراء؛ كل هذا بهدف حماية المهاجرين المستضعفين وتمكين آليات التعاون المحلي والذي من شأنه أن يقوض النشاط الإجرامي لمهربي المهاجرين.

في أثناء ورشة العمل المستمرة لمدة ثلاثة أيام، من 21 إلى 23 سبتمبر، ستقوم الوفود من ليبيا والجزائر وبوركينا فاسو وتشاد وساحل العاج ومصر ومالي والنيجر والسودان وتونس بعرض المشاكل المتعلقة بإدارة الحدود والالتزام بالمعايير الدولية، بالإضافة إلى خبراء من من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، و الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل )فرونتكس(، ووزارة الداخلية الإيطالية.

بالإضافة إلى ذلك، ستقدم المنظمة الدولية للهجرة الممارسات الدولية الفضلى بناءًا على نهج المنظمة القائم على الحقوق في البرمجة مع مراعاة اعتبارات حقوق الإنسان في جميع مراحل البرنامج. إدارة الحدود – في حين كونها امتيازًا سياديًا للدول – يجب أن تتماشى مع التزامات الدول بموجب القانون الدولي والإقليمي، بما في ذلك حماية المهاجرين في مواضع الضعف.

"تتقاسم ليبيا والدول المجاورة لها تحديات مشتركة متعلقة بإدارة الحدود ونشاط شبكات التهريب والاتجار،" كما قال فيديريكو صودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا. "حان الآن أكثر من أي وقتٍ مضى، الوقت لتنسيق العمل للاستجابة إلى احتياجات المهاجرين وحمايتهم من التعرض إلى الاستغلال من قبل المجموعات الإجرامية عن طريق تعزيز إدارة الحدود الإنسانية أثناء الطوارئ وضمان حدود مؤمنة، بينما في الوقت ذاته احترام حقوق الإنسان للمهاجرين وتلبية احتياجاتهم بغض النظر عن حالة الهجرة."

ذكر الاتحاد الأفريقي أنه سيعرض آليته المتعلقة بمسائل الحدود ودوره في الاستجابة المباشرة لتحديات المسائل الحدودية الموجودة والمحتمل حدوثها في أفريقيا. وصرّح أن للمجتمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الاقتصادية الإقليمية أهمية في تعزيز رصد الحدود، وتبادل منصات المعلومات فيما بين الدول الأعضاء لمكافحة الجريمة المنظمة والأنشطة الإرهابية.

قال الاستاذ عصام القفة مدير إدارة المنظمات الدولية المكلف بوزارة الخارجية والتعاون الدولي: "ينبغي لليبيا والبلدان المجاورة أن تعمل يدا بيد لتحقيق الأهداف المشتركة لإدارة الحدود".

الحدود الصحراوية الواسعة لليبيا والدول المجاورة لها شهدت مستويات عالية من تدفقات الهجرة المختلطة، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. تمثّل جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تحديًّا إضافيًّا لإدارة الحدود ممّا يعمّق من الحاجة إلى تعزيز التعاون بين ليبيا والدّول المجاورة لها.

تتشارك ليبيا في أكثر من 4,300 كم من حدودها البريّة مع ستة دول. وفقًا لأخر تقارير مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، وبالرغم من الجائحة إلّا أن تحليل رحلات المهاجرين يثبت أن الدول المجاورة لليبيا وبالتحديد النيجر وتشاد والسودان ومصر يستمرّون في لعب دور رئيسي كدول عبور على طول طرق الهجرة الرّئيسية. كما يشكّل مواطنو الدّول المجاورة لليبيا معظم المهاجرين الموجودين فيها.

 

 

للمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل مع:  LibyaPublicInfo@iom.int