سبها –  يوم الأحد (26 سبتمبر)، أعيد افتتاح المسرح البلدي الشعبي في مدينة سبها الجنوبية بعد أن تم ترميمه وتجهيزه بالكامل من قِبَل المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع بلدية سبها كجزء من مبادرة التعلم لأجل الحياة التي مولتها اليابان.

كان المسرح يُعد أكبر قاعة في المدينة حيث يسع أكثر من 600 شخص، ويستخدم لعقد مهرجانات سينمائية وحل القضايا القبلية، وعقد أحداث مجتمعية مختلفة، ولكن بعد سنوات من النزاع في ليبيا تعرض المبنى لأضرار جعلته بمنأى عن الاستخدام.

نُظمت مناسبة عامة للاحتفال بافتتاح المسرح بالموسيقى والرقص التقليدي والشعر لأعضاء بلدية سبها، وموظفو المسرح وزعماء القبائل والمحال وأفراد المجتمع المحلي والمهاجرين.

"من المهم أن تتاح فرصة إعادة البناء للمجتمعات في الجنوب،" كما قال السيد فيدريكو صودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا. "إن تكاليف استمرار النزاع من حيث الخسائر في الأرواح والأضرار التي تلحق بسبل العيش والهياكل الأساسية باهظة جدًا. ومن خلال هذه المبادرة، سيتمتع الشباب بالمهارات اللازمة لتحديد السبل الكفيلة بإفادة مجتمعهم المحلي، بينما تستعيد المدينة مساحةً مجتمعيةً محبوبةً للغاية."

تسهم مبادرة التعلم لأجل الحياة في الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية للهجرة في سبها المعتمدة على أنشطة بناء السلام وتحقيق الاستقرار التي كانت في صميم أعمال قسم دعم استقرار المجتمعات لدى المنظمة الدولية للهجرة في الجنوب منذ عام 2016. وتشمل المبادرة عدة أنشطة تهدف إلى تمكين الشباب من التصدي لدوافع عدم الاستقرار وقيادة تغييرات إيجابية في مجتمعاتهم المحلية من خلال ورش عمل لتدريب المدربين وأنشطة متابعة لممارسة مهاراتهم المكتسبة حديثًا، وتهدف المبادرة في الوقت نفسه إلى دعم كافة أفراد مجتمع سبها من خلال إعادة تأهيل المسرح الشعبي.

وقال السيد ماساكي أماديرا القائم بأعمال اليابان في ليبيا، "يبدأ الفصل الجديد لمسرح سبها الشعبي الآن". "وتأمل اليابان حكومةً وشعبًا في أن يسهم هذا المسرح في تحسين الحياة الاجتماعية والثقافية للناس في سبها وفزان. وأتطلع إلى زيارة سبها في المستقبل القريب والاستمتاع بحدثٍ ما مع الناس في المسرح".

قال السيد عمر صالح، مدير المسرح الشعبي، "كان المسرح مكانًا يستخدمه الجميع، مثل النازحين والمهاجرين في العديد من المناسبات كمهرجان الهجرة السينمائي، وقد استخدم هذا المكان أيضًا لحل القضايا القبلية والمجتمعية في الماضي. إنها مساحة ذو قيمة عالية جدًا في مدينتنا".

وكجزء من أعمال إعادة التأهيل، تم استبدال جدران المسرح وتركيب شبكات صرف وإضاءة وبلاط ومكيفات هواء جديدة. كما استبدلت الأبواب والنوافذ المكسورة وتم طلاء الجدران الداخلية وتركيب واجهة حديدية مزخرفة واقية على الجزء الخارجي من المبنى. قامت المنظمة الدولية للهجرة كذلك بتجهيز المسرح بمولد كهربائي وأثاث كالكراسي والمكاتب والأرفف وثلاجات المياه وآلات للقهوة.

الهدف من مبادرة التعلم لأجل الحياة هو تعزيز الاستقرار عبر المساهمة في تعزيز صمود المجتمعات المحلية. وخلال السنوات القليلة الماضية، حققت المنظمة الدولية للهجرة نتائج هامة في سبها بدعم البلدية لإصلاح وتجهيز أكثر من 130 مبنى عام، كالمدارس والمستشفيات وآبار المياه والمباني المجتمعية، ووصلنا إلى أكثر من 5,000 شخص من خلفيات مختلفة من خلال أنشطة التماسك الاجتماعي وأنشطة إشراك المجتمعات. تتعاون المنظمة الدولية للهجرة مع السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني وتدعم حوالي 450 شابًا في مجال التدريب التقني والمهني.

 

Embassy of Japan in Libya

للمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل مع:  LibyaPublicInfo@iom.int